يوسف المرعشلي

553

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

حرف الظاء ابن ظافر المدني - محمد بشير بن محمد حسن ظافر ( ت بعد 1329 ه ) . الظاهري - علي بن فالح بن محمد المهنوي المدني ثم المكي ( ت 1364 ه ) . ظفر أحمد التهانوي « * » ( 1310 - 1394 ه ) ظفر أحمد بن لطيف ، العلامة ، المحدّث المشارك ، الفقيه الأصولي ، الصوفي ، الحنفي ، الهندي ، العثماني ، التهانوي . هو ثمرة من أعظم وأكبر وأشهر ثمار مدرسة الحديث الحنفية في الهند التي حملت عبء الحديث وعلومه بعد أن تحول عنه الآخرين ، فأخرجت في الثلاثة قرون الأخيرة عشرات الكتب بل المئات ، من شروح وأجزاء ومصنفات ضخمة في شتى فنون الحديث فجزاهم اللّه خيرا . ولد صاحب الترجمة في 13 ربيع النبوي سنة 1310 ه ، بالقرب من ديوبند بالهند . ولما أتم من العمر خمس سنوات شرع في قراءة القرآن على بعض حفّاظ ديوبند ، ولما أتم السابعة شرع في قراءة الكتب الأردية والفارسية عند مولانا محمد ياسين الديوبندي وهو والد مفتي باكستان مولانا محمد شفيع الديوبندي رحمهما اللّه تعالى . ثم انتقل من ديوبند إلى تهانه بهون حيث خاله العلّامة مولانا أشرف علي التهانوي ، وشرع في القراءة عليه وعلى مولانا محمد عبد اللّه الكنكوهي في النحو والصرف والأدب والمنطق . ثم انتقل إلى مدرسة جامع العلوم بكانتور فقرأ الكتب الستة بتمامها و « مشكاة المصابيح » مع ما يساعد على فهمها من كتب المصطلح وعلوم الحديث ، كما قرأ في التفسير والفقه والأدب شيئا من العلوم العقلية ، كل هذا على مولانا محمد إسحاق البردواني ، ومولانا محمد رشيد الكانبوري . ثم انتقل إلى مدرسة مظاهر العلوم بسهارنبور ، وحضر دروس العلامة مولانا خليل أحمد السهارنپوري صاحب « بذل المجهود في شرح سنن أبي داود » أو « حل سنن أبي داود » . وفي سنة 1328 ه فاز بسند الإتمام والفراغ من الدراسة العليا ، وكان سنه حينئذاك 18 سنة ، وهي صغيرة لا يرتقي إليها إلا الأفذاذ . ثم عيّن مدرّسا في سهارنبور ، ثم في إمداد العلوم ، وكان يدرّس الفقه والأصول والمنطق ، أما الحديث فاشتغل بتدريس الكتب الستة و « المشكاة » وختمها للطلاب مرارا . ودرّس في مدارس أخرى منها المدرسة المحمدية في برنكون في بورما ، ودرس في دكا ، وأسّس بها الجامعة القرآنية العربية ، وفي آخر حياته كان صدرا للمدرّسين في دار العلوم الإسلامية في أشرف‌آباد بباكستان . كان قائما بتدريس شتى الفنون ، وإجابة أسئلة المستفتين ، ونفع الناس بحاله ومقاله ودعائه ، وتخرّج

--> ( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ، ص : 258 ، الترجمة ( 94 ) ، و « العناقيد الغالية » لمحمد عاشق إلهي ص : 250 .